التربية غير النظامية كآلية لاستدراك التمدرس: دراسة ميدانية وصفية تحليلية في إقليم تازة المغرب
DOI:
10.26389/AJSRP.A080426منشور:
2026-08-30التنزيلات
الملخص
يعد التعليم دعامة أساسية في بناء المجتمعات وتطويرها، لما يضطلع به من دور محوري في تحقيق التنمية وتحسين مؤشراتها الاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن أثره الإيجابي في الارتقاء بأوضاع الأفراد في مختلف مناحي الحياة. وفي هذا الإطار، انخرط المغرب منذ منتصف القرن العشرين في مسلسل إصلاحي متواصل استهدف تأهيل منظومة التربية والتكوين بما يستجيب لحاجيات المجتمع، وقد توّج هذا المسار بإقرار الرؤية الاستراتيجية 2015–2030 والقانون الإطار 51.17، اللذين كرّسا توجها نحو بناء مدرسة قائمة على مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص. غير أنّ استمرار مظاهر التعثر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، خاصة في المجالات الهشة التي يشكل مجال الدراسة جزء منها بمجموع 2685 تلميذ(ة) شكلت فيها نسبة الإناث 46,55 % خلال الموسم الدراسي 2023 ــ 2024، يطرح إشكالا مركزيا يتمثل في محدودية قدرة المنظومة التربوية النظامية على استيعاب جميع الفئات وضمان استمراريتها الدراسية. ومن هنا، تهدف هذه الدراسة إلى إبراز دور التربية غير النظامية كآلية للاستدراك وإعادة الإدماج، من خلال تحليل مدى مساهمة برامجها في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز الاندماجين التربوي والمهني بإقليم تازة. ولتحقيق هذا الهدف، اعتمدت الدراسة منهجا وصفيا تحليليا قائما على العمل الميداني، من خلال إجراء مقابلات شبه موجهة مع الفاعلين التربويين والمتدخلين، إلى جانب توزيع استمارات على الأطر العاملة في المجال، بما مكّن من تشخيص واقع هذه البرامج واستجلاء تمثلات الفاعلين حول نجاعتها. ساهمت برامج التربية غير النظامية بدرجات متفاوتة في استدراك التمدرس وإعادة إدماج المنقطعين، بعدد لم يتجاوز 441 مستفيد (ة) تمثل فيه نسبة الإناث 25,85 %، من خلال توفير صيغ تربوية مرنة ومنفتحة، إلا أنّ فعاليتها تظل رهينة بجملة من التحديات المرتبطة بضعف الإمكانات، ومحدودية التنسيق، وصعوبات التتبع والمواكبة.
الكلمات المفتاحية:
التربية والتكوين استدراك التمدرس التربية غير النظامية المساواة تكافؤ الفرصالمراجع
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 المؤسسة العربية للعلوم ونشر الأبحاث

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.





